على غضنفرى
250
التكرار في القرآن
وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً « 1 » . ففي الآية الاولى ، كان الاملاق سببا للقتل وختم الآية ب « نحن نرزقكم واياهم » فتقديم الرزق لهم ثمّ لأولادهم كانت لدفع هذا التوهم ، وامّا الآية الثانية قد نهت عن القتل لخشية الفقر والخوف منه فالخشية كانت علة للقتل لانفس الاملاق فقدماللّه تعالى رزق الاولاد حتّى تذهب هذه الخشية المذمومة من نفوسهم . قال صاحبالميزان رحمةاللّه عليه في تفسير الآية الثانية : « و قد تكرر في كلامه تعالى النهي عن قتل الاولاد خوفاً من الفقر وخشية من الاملاق وهو مع كونه من قتل النفس المحترمة الّتي يبالغ كلامه تعالى في النهي عنه ، انّما افرد بالذكر واختص بنهى خاصّ لكونه من اقبح الشقوه وأشدّ القسوة ولأ نّهم ( كما قيل ) كانوا يعيشون في اراضي يكثر فيها السنة ويسرع اليها الجدب ، فكانوا اذا لاحت لوائح الفاقة والاعسار بجدب وغيره بادروا الى قتل الاولاد خوفاً من ذهاب الكرامة والعزة » « 2 » . قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ / « 3 » . قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ « 4 » . قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
--> ( 1 ) - سورة الأسراء ، آية 31 . ( 2 ) - تفسير الميزان ، ج 13 ، ص 83 . ( 3 ) - سورة الأعراف ، آية 12 . ( 4 ) - سورة الحجر ، آية 32 .